App Logo

Download Our App

Online Marketplace

logologo
Image

حين ينجح الإنسان يقول فعلت وفعلت، وحين يفشل يقول القدر ويسكت

01/16/2025By: - مصطفى صادق الرافعي
حين ينجح الإنسان يقول فعلت وفعلت، وحين يفشل يقول القدر ويسكت
حين ينجح الإنسان، يقف بفخر عند محطة الإنجاز ويبدأ في استعراض الجهود التي بذلها، الخطوات التي تخطاها، العقبات التي تجاوزها، وأحيانًا يصبغ نجاحه بلون من التفاخر والاعتزاز بقدراته، وكأنه يحاول أن يثبت للعالم ولذاته أن العمل الشاق والجهود الدؤوبة كانت السبب الوحيد فيما حقق. يقول بفخر: "فعلت"، ويعدد إنجازاته بسخاء. لكن عندما تضعه الحياة أمام إخفاقاته، تبدو الأمور مختلفة تمامًا. نجد الإنسان غالبًا يلجأ إلى القدر ليحمل وزر الخسارة. يختصر فشله بجملة قصيرة: "كان قدراً"، ثم يصمت. ليس لأنه لا يملك الكلمات، ولكن لأن تبرير الإخفاق يصبح صعباً حين يتطلب مواجهة الذات بصدق. إن الحديث عن الفشل يلامس مناطق الضعف والشكوك التي نخفيها حتى عن أنفسنا. في هذه اللحظة، يظهر الفرق الجوهري بين الإنسان الذي يتعلم من إخفاقاته وينظر إليها كجزء من رحلته، والإنسان الذي يستخدم القدر كوسيلة للهروب من مواجهة ذاته وتحمل المسؤولية. الأول يتأمل أسباب الفشل بعمق، يحلل ما يمكن تحسينه، ويعتبر ما حدث درسًا يُضاف إلى تجاربه. أما الثاني، فهو يرضى بأن يجعل القدر مظلته ليتفادى مطر التساؤلات واللوم. ولكن هل حقًا نحن ضحايا القدر في الفشل كما ندعي أحيانًا؟ أم أن فهمنا للقدر يجعلنا نغفل عن دورنا في اتخاذ القرارات وتحمل عواقبها؟ القدر قد يرسم لنا الإطار العام، ولكن التفاصيل الدقيقة لرحلتنا، اختياراتنا، وأفعالنا، هي ما يحدد النتيجة النهائية. فالنجاح والفشل كلاهما محطتان لا تنفصلان عن الإرادة والمسؤولية. إن العبرة الحقيقية تكمن في موازنة النفس: أن نعترف بجهودنا حين ننجح دون غرور، وأن نتحمل مسؤولية إخفاقنا بشجاعة دون التهرب أو الاتكاء على الحظ والقدر. بهذه الطريقة، يمكننا أن نعيش حياةً أكثر نضجاً ووعياً بدورنا فيها.
    * All articles published on this blog are sourced from various websites on the internet and are provided for informational purposes only. They should not be considered as confirmed studies or accurate information. Please verify the information independently before relying on it.

    Similar ARTICLES

    لم نخلق للبقاء ، فاصنع لروحك أثراً طيباً يبقى من بعدك
    لم نخلق للبقاء ، فاصنع لروحك أثراً طيباً يبقى من بعدك
    لم نُخلق للبقاء، فالزمن يمضي والسنين تنقضي، وما نحن إلا عابرون في رحلة قصيرة عبر الحياة. لكن قيمة هذه الرحلة تُقاس بما نتركه وراءنا من أثر طيب يبقى بعد أن نرحل. إن أعظم ما يمكن للإنسان تحقيقه هو ترك بصمة تنير الطريق لمن يأتي من بعده، سواء أكانت في صورة عمل خيّر، كلمة حانية، معرفة تُنقل، أو ذكريات جميلة. الأثر الطيب ليس دائماً شيئاً عظيماً أو لامعاً؛ أحياناً يكون في أبسط الأمور: ابتسامة صادقة، مساعدة محتاج، أو كلمة تُلهم من يمر بلحظة شك أو ضعف. إنه ذلك العطاء الذي يبقى صداه يردد في أرواح الآخرين حتى بعد غيابك. الحياة تمضي بنا سريعاً، فاجعل لكل خطوة معنى، ولكل كلمة قيمة. لا تنتظر أن تكون الظروف مثالية لترك أثرك، بل كن أنت من يُضيء الظلام، حتى وإن كان ما تحمل في يدك شمعة صغيرة. لأن في النهاية، لن يُذكر كم عشت، بل كيف عشت، وكم أثر تركت.
    أسوأ من الفاشل من لا يحاول النجاح
    أسوأ من الفاشل من لا يحاول النجاح
    أسوأ من الفاشل هو ذلك الذي لا يحاول النجاح، الذي يختار الركون إلى الراحة بدلاً من المغامرة والسعي، الذي يرى العقبات ولا يجرؤ على مواجهتها، ويكتفي برؤية الحياة من بعيد دون أن يعيشها فعليًا. الفشل قد يكون تجربة مؤقتة، درساً قيماً يعيد توجيهنا، ووسيلة لتحسين مهاراتنا وشحذ عزيمتنا. أما من لا يحاول، فهو يحرم نفسه من تلك الفرص، من التجارب التي تُثري الحياة وتُعلِّم معانيها. المحاولة تعني الإيمان بالأمل، والعمل، والقدرة على التغيير، بينما الجمود هو الاستسلام للقنوط والخوف. إن النجاح لا يأتي لأولئك الذين ينتظرونه بأذرع مكتوفة، بل لأولئك الذين يخوضون غمار المحاولات رغم احتمال التعثر أو الفشل. الحياة تُكافئ الجريئين الذين يغامرون دون أن يسمحوا لخوف الخسارة بأن يشلّ طموحاتهم. لأن الفشل المؤقت أفضل بألف مرة من ندم دائم بسبب الخوف من المحاولة، فالعبرة ليست في الخطأ الذي قد نقع فيه، بل في الانتصار الذي نصنعه من بين رماد السقوط.
    الحب هو تلك الرغبة في إيجاد النصف الآخر المفقود من أنفسا
    الحب هو تلك الرغبة في إيجاد النصف الآخر المفقود من أنفسا
    الحب هو تلك الرغبة العميقة التي تدفعنا للبحث عن النصف الآخر الذي نشعر بفقدانه، ذلك الجزء المكمّل لوجودنا والذي يخلق توازنًا بين ما نحن عليه وما نتوق أن نكون. إنه أكثر من مجرد شعور عابر، إنه شعور بأن هناك قطعة مفقودة في فسيفساء حياتنا، وبدونها نشعر بعدم الاكتمال، مهما بلغنا من النجاح أو السعادة في أشياء أخرى. عندما نحب، نجد أنفسنا في حالة انسجام بين ما نبحث عنه وما يمكننا تقديمه. الحب يجعلنا نكتشف جوانب لم نكن نعرفها عن ذواتنا، ونعيش حالة من الامتنان والارتباط بما وجدناه في الآخر. إنه انعكاسٌ لأنفسنا في مرآة شخصٍ آخر، يعكس ضعفنا، قوتنا، مخاوفنا، وأحلامنا. لكن الحب، في جوهره، لا يعني فقدان الفردانية، بل هو اتحاد بين روحين يتشاركان الحياة دون أن يُلغِي أحدهما الآخر. إنه التفاني الذي يجعلنا نرى العالم بشكل أبهى وأكثر اكتمالاً من خلال وجودنا مع الآخر، حيث تصبح كل لحظة مليئة بالمعنى. قد يختلف تعريف الحب بين الناس، ولكنه يتفق في كونه شعوراً فريداً يحوّل العادي إلى مميز، والخسارة إلى قوة، والأنانية إلى عطاء. لأن الحب في النهاية هو بحثٌ عن أنفسنا في قلوب الآخرين.
    لا يعاتبك إلا شخص يحبك ، فلو أراد أن يخسرك ما عاتبك
    لا يعاتبك إلا شخص يحبك ، فلو أراد أن يخسرك ما عاتبك
    لا يعاتبك إلا شخص يحبك، فلو أراد أن يخسرك ما عاتبك، بل اكتفى بالصمت أو بالابتعاد، ليترك العلاقة تتلاشى مع الزمن دون أدنى محاولة للإصلاح. العتاب، رغم ما فيه من كلمات قد تبدو قاسية أو مزعجة أحياناً، هو في حقيقته وجه آخر للمحبة والاهتمام. إنه الإشارة إلى أن وجودك مهم وأن ما حدث يستحق التوقف عنده لإعادته إلى المسار الصحيح. المعاتبة ليست سجلاً للتوبيخ، بل نافذة تُفتح لتوضيح سوء الفهم أو لإظهار المشاعر المخبأة التي قد يصعب التعبير عنها بطريقة مباشرة. إنها حوار بين الأرواح أكثر مما هي حديث بالألسنة، حيث تنبعث الكلمات محملة بنوايا الإصلاح والحرص على عدم خسارة الآخر. من يحبك لن يخاف أن يفتح قلبه لك، ولن يتردد في البوح بما يزعجه، ليس لأن العتاب سهل، بل لأن الحب أقوى من أن يُخفي الملاحظات خلف أسوار الصمت. وفي الوقت نفسه، فإن العتاب فرصة للطرف الآخر لفهم مدى تأثير تصرفاته على من يحبونه. لكن، ليكن العتاب ناعماً لا يُرهِق المشاعر، وليكن مليئاً بالود أكثر من اللوم، فالغرض ليس تسجيل نقاط ضد الآخر، بل التعبير عن الحرص والرغبة في إصلاح العلاقة. وعندما تتلقى العتاب، تقبله بلطف، لأنه دليل على مكانتك في قلب من يعاتبك.
    القراءة هي تذكرة منخفضة الرسوم توصلك لأي شيء كان
    القراءة هي تذكرة منخفضة الرسوم توصلك لأي شيء كان
    القراءة هي تذكرة منخفضة الرسوم توصلك لأي شيء كان، بل هي الجسر الذي يربط بين العقول عبر العصور، والمساحة التي يمكن فيها للخيال أن يحلق بحرية. بفضل القراءة، يمكن للإنسان أن يتجول في أزقة الماضي ويكتشف عوالم لم يعشها، أو يبحر في محيطات المستقبل المجهول ويعانق آفاقاً جديدة. تتميز القراءة بقدرتها على أن تكون الوسيط الصامت الذي يحملنا إلى أراضٍ بعيدة دون أن نغادر مكاننا. إنها مغامرة تغني العقل وتوسع المدارك، بل وتخلق انسجاماً فريداً بين الواقع والخيال. ومن خلال الكلمات، يُتاح لنا لقاء الأفكار العظيمة للبشرية ومناقشتها، حتى تلك الأفكار التي نُطِقت منذ قرون أو التي لم تأتِ بعد. كما أن القراءة تُعتبر واحدة من أكثر الأنشطة تعبيراً عن حرية الإنسان. إنها لا تقف عند حدود جغرافية أو ثقافية، بل تحملنا إلى أقاصي الأرض وإلى أعماق النفس البشرية. مهما كانت القيود التي يضعها الزمان والمكان، تظل القراءة وسيلة لتحطيمها، حيث يجد القارئ نفسه جزءاً من عالم أوسع مما كان يتخيله. ومهما بلغ سعر الكتب، فإن قيمتها تفوق بثمنها أي استثمار آخر. فقيمة الفكرة التي تتولد من قراءة بسيطة قد تغير حياة الفرد، بينما أبعاد الحكمة التي يتم استخلاصها عبر صفحات عديدة يمكن أن تفتح آفاقاً لا نهائية من الفهم والتطور. فالقراءة ليست مجرد ترفيه أو عادة محمودة فحسب، بل هي تذكرة تعيد صياغة طريقة رؤيتنا للعالم ولأنفسنا. هي دعوة لكل من يملك الفضول والرغبة لاكتشاف الرحلة المذهلة الكامنة في داخل صفحات الكتاب.
    كلما صغر العقل زاد الغرور
    كلما صغر العقل زاد الغرور
    كلما صغر العقل زاد الغرور، وكأن العقول الضيقة لا تجد سوى الغرور كوسيلة لإخفاء حدودها وضيق أفقها. في الواقع، الغرور ينشأ غالباً حينما يغيب الوعي الحقيقي بالذات وحدودها، حيث يهيمن الوهم بأن العالم بأسره يدور حول الفرد، وأن أفكاره وأفعاله لا تحتمل خطأً أو نقداً. العقل الكبير، بطبيعته، يدرك أن المعرفة بحرٌ لا شواطئ له، وأن كل اكتشاف جديد يكشف عن مدى ضآلة ما نعرفه. أما العقل الصغير، فهو يعيش أسيراً لحدوده، غير قادر على رؤية اتساع العالم أو تعقيداته، مما يدفعه لبناء سور من الغرور لحماية نفسه من مواجهة جهله. الغرور، في جوهره، هو عدو الحكمة. فالشخص المغرور لا يسعى للتعلم أو الاستماع، بل يسعى فقط لفرض آرائه وتضخيم ذاته. وفي المقابل، يمتلك العقل الناضج شجاعة التواضع؛ التواضع الذي يدفعه لقبول الأفكار المختلفة والانفتاح على آفاق جديدة. الغرور ليس علامة قوة، بل هو قناع يخفي ضعفاً داخلياً. من يملك ثقة حقيقية بنفسه لا يحتاج للتفاخر، لأن الإنجازات تتحدث بصمتٍ عن أصحابها، بينما من يفتقر إلى تلك الثقة يسعى لجذب الانتباه بصخب الغرور. وفي النهاية، يُصبح الغرور اختباراً حقيقياً للشخص: هل سيدرك ضيق أفقه ويتعلم، أم أنه سيظل أسيراً لصورته الوهمية عن نفسه؟ الإجابة تحدد ليس فقط حجم عقله، بل أيضاً عمق تجربته الإنسانية.
    free delivery
    Free Delivery
    Support 24/7
    Support 24/7
    Payment
    Safe and Easy Payment
    Money Guarantee
    Money Guarantee